تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وجه القبول هو : إنّ هنا تمليكين - لأن الملكيّة من الأمور ذات الإضافة ، فإذا تعدّدت الملكيّة تعدّد التمليك - وإنْ كان التعبير واحداً ، وإذا تعدّد التمليك كان أحدهما باطلًا ، لكونه عن إكراه والآخر صحيحاً لكونه عن طيب نفسٍ منه ، والمرجع في التعيين هو القرعة . 3 . ولو كان بين العبدين ملازمة ، لعدم المشتري لأحدهما وحده ، فربّما يقال « 1 » : بأنّ الإكراه على أحدهما يستلزم الإكراه على كليهما . وهو سهوٌ ، لأنه قد اكره على أحدهما ، والمحذور يترتّب على تركه ، إلّاأنه قد اضطرّ بسببٍ خارجيّ لبيع كليهما ، لا أنّ الإكراه سرى إلى ذلك ، فكان بيع أحدهما عن الإكراه وبيع الآخر عن الاضطرار . أمّا ذاك فباطل كما هو واضح ، وكذا المضطرّ إلى بيعه ، لأنه بحكم المكره عليه ، لتقوّم بيع المكره عليه ببيعه . 4 . وإنْ كان الواحد بالوحدة العدديّة ، فباع كليهما تدريجاً ، كان بيع الأوّل مكرهاً عليه ، وارتفع بذلك موضوع الإكراه ، فبيع الثاني صحيح . ولو ادّعى كون الثاني عن الإكراه ، صحّ بيع كليهما ، لأنّ لازمه كون الأوّل عن طيب نفسٍ منه وقد ارتفع به الإكراه . وقال في المقابس : لو باع بعقدين ، فالأوّل هو المكره عليه دون الثاني ، إلّا أن ينوي عكس ذلك فيتبع ويصدّق فيه ، لأنه أبصر بنيّته « 2 » . وخالفه الشيخ فقال : مع احتمال الرجوع إليه في التعيين ، سواء ادّعى العكس أمْ لا .
هامش
( 1 ) حاشية المحقق الخراساني : 28 . ( 2 ) مقابس الأنوار : 117 .