ولا وجه لهذا الاحتمال ، إلّاما صرّح به سابقاً من أنّ المكره من لا يقصد تحقّق مضمون العقد في الخارج ، فلمّا أوجد البيعين ولم يقصد تحقّق مضمون أحدهما ، لزم الرجوع إليه في التعيين ، لأن ذلك لا يعلم به إلّامن قبله .
ولكنّ التحقيق : أنه لا وجه - على جميع التقادير - لاحتمال كون بيع الثاني مكرهاً عليه ، لأنّ الإكراه قد ارتفع ببيع الأوّل ، سواء قصد تحقّق مضمونه في الخارج أوْ لا .
نعم ، لو باع الأوّل واشترط عليه المشتري بيع الثاني أيضاً منه وإلّا يفسخ ، أمكن توهّم فساد بيع الثاني كذلك ، لكونه وقع فراراً من الوقوع في محذور الإكراه . لكنّه يندفع : بأنّ البيع الاضطراري مقدّمةً للتخلّص من الضرر - كبيع الدار لأداء الدين أو لإعاشة العيال - صحيح ، كما تقدّم سابقاً .
5 . ولو باع العبدين دفعةً ، كان بيعه مبايناً لما أكره عليه ومخالفاً لغرض المكره ، فيكون بيعه صحيحاً وفاقاً للشيخ . واحتمال بطلان الجميع بلا وجهٍ .
6 . هذا ، وقد اختلف الفقهاء فيما لو أكره على بيع أحد العبدين - بالوحدة اللّابشرط - فباعهما معاً ، على أقوال :
صحة بيعهما . وهو مقتضى إطلاق كلام الشيخ .
بطلان أحدهما وصحة الآخر والتعيين بالقرعة . احتمله السيّد « 1 » .
بطلانهما إذا استلزم أحدهما بيع الآخر . قاله المحقق الخراساني « 2 » .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 2 / 64 .
( 2 ) الحاشية على المكاسب : 28 .