تؤثر الإجازة في الطّلاق ، وهل تؤثر في الوكالة في هذا الفرض ؟ قد يقال بتأثيرها ، لخروج الفرض عن معقد الإجماع ، بناءً على تأثير الإجازة في أصل الوكالة .
الصّورة الثالثة : أن يكون المكره هو العاقد دون المالك ، والمكره هو المالك ، كأن يقول : بع داري وإلّا قتلتك ، قال الشّيخ : الأقوى الصحّة ، لأن العقد هنا من حيث أنه عقد لا يعتبر فيه سوى القصد الموجود عند المكره إذا كان عاقداً ، والرّضا المعتبر عن المالك موجود بالفرض ، فهذا أولى من المالك المكره على العقد إذا رضي لاحقاً .
واحتمل في المسالك عدم الصحّة « 1 » ، نظراً إلى أنّ الإكراه يسقط حكم اللّفظ ، كما لو أمر المجنون بطلاقها فطلّقها .
ثم قال : والفرق بينهما أنّ عبارة المجنون مسلوبة بخلاف المكره ، فإن عبارته مسلوبة لعارض تخلّف القصد ، فإذا كان الآمر قاصداً لم يقدح إكراه المأمور .
قال الشيخ : وهو حسن .
الصّورة الرابعة : أنْ يكون المكره هو العاقد دون المالك ، والمكره غير المالك ، كأنْ يوكّل زيداً في بيع ماله ، ثم يكرهه الثالث على البيع ، قال في المسالك :
في صحته وجهان ، من تحقّق الاختيار في الموكّل المالك ، ومن سلب عبارة المباشر .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 9 / 22 .