ثلث الميت ، فحيث أن المناط هو الرّضا من الولي والوصيّ ، فإنْ لم يكن البيع بمصلحة الصّغير أو الميت ، كان البيع من كلٍّ من الوليين أو الوصيّين باطلًا ، وإنْ كان على المصلحة ، فإنّ بيع أحدهما مع علمه بأن صاحبه سيبيع ، يقع صحيحاً نافذاً .
صور تعلّق الإكراه
قال الشيخ :
واعلم أنّ الإكراه قد يتعلّق بالمالك والعاقد كما تقدّم ، وقد يتعلّق بالمالك دون العاقد . . . وقد ينعكس . . .
أقول :
للمكره صور أربع :
الصّورة الأولى : أنْ يكون المكره هو المالك العاقد . وقد تقدّم بطلانه .
الصّورة الثانية : أن يكون المكره هو المالك ، دون العاقد ، كأنْ يكره على توكيل شخصٍ في بيع ماله ، والعاقد غير مكره على البيع ، فلو باع الوكيل دخل في عقد الفضولي . كذا قال الشيخ . ولكنْ لنا كلمتان :
الأولى : هل المالك - إذا أراد الإجازة - يجيز الوكالة أو البيع ؟ لا ريب في قابليّة البيع للإجازة ، وأمّا قابليّة الوكالة لها ، فمشكلة ، لأنّ الوكالة نيابة ، والمفروض عدم تحقّقها واقعاً ، فلا شيء حتى تتعلّق به الإجازة .
والثانية : الإجازة إنما تؤثّر في العقود ، وأمّا في الإيقاعات فلا تؤثّر بالإجماع ، فلو اكره على التوكيل من أجل الطّلاق ، فوقع الطّلاق فضولةً ، لم