بالوحدة السنخيّة الطبيعيّة . وعلى كلٍّ منهما ، إمّا هو في الوضعيّات وإمّا هو في التكليفيّات . وعلى التقادير ، إمّا يكون إكراههما على نسقٍ واحدٍ من حيث السّعة والضّيق ، وإمّا يكون زمان أحدهما مضيّقاً والآخر موسّعاً .
فالأقسام ثمانية ، فنقول :
كلّ طلبٍ شرعي أو عرفي يكون من أحد الشّخصين على نحو الكفاية ، هل هو من كلٍّ منهما بتقدير أنْ لا يأتي به الآخر ، أو أنّ المطلوب من كلّ منهما الإتيان بالعمل في ظرف عدم تحقّقه ، أو أن المطلوب منه صرف الوجود من الفردين كما هو المختار عند الميرزا الأستاذ ؟
وتظهر الثمرة فيما إذا أتيا كلاهما بالفعل ، فالمطلوب على المبنى الأوّل غير متحقّق ، وهو على الثاني متحقّق .
والمهمّ هو صورة ما إذا تركا الفعل ، فإنّ كليهما يقعان في الضّرر المتوعّد به .
تفصيل المطلب
وتفصيل المطلب هو :
إن كان الفعل الواحد من التكليفيّات ، كأنْ يقول : على أحدهما شرب المسكر - سواء كان المسكر موجوداً خارجاً أو أريد طبيعيّ المسكر - فإن كان الوقت مضيّقاً أو موسّعاً لكليهما ، فإنْ كان أحدهما المعيّن عالماً بأنّ صاحبه سيقدم على الفعل ، لم يكن مضطرّاً إلى الإرتكاب ، فلا يجوز له ذلك ، وإنْ كان عالماً بأنه لا يقدم فهو مضطرٌّ ومكره ، والحكم مرتفع عنه . نعم ،