تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الخصوصيّتان تحت الإكراه ، وحينئذٍ ، فلو اختار المكلّف البيع الصحيح ، كان صحيحاً ، والحق مع الشيخ . وأخرى : يكون للمكره غرضان ، وكلّ منهما قائم بأمرٍ أحدهما ذو أثر والآخر لا أثر له ، فيكره على أحدهما فقط لعدم إمكانه الإكراه على كليهما ، والمكلّف قادر على التفصّي من المحذور بفعل ما لا أثر له ، فلو اختار البيع الذي له أثر ، وقع البيع صحيحاً كذلك . نعم ، لو كان المكره جاهلًا بفساد أحد البيعين إمّا موضوعاً أو حكماً ، وكان يعتقد بصحّة الفردين ، فاختار البيع الصّحيح المؤثّر ، وقع باطلًا ، وإنْ كان الذي أوقعه صحيحاً في نفس الأمر . فقول المحقّقين المذكورين بالفساد مطلقاً في غير محلّه . ثم إنّ الأمثلة الأربعة التي ذكرها مختلفة جدّاً : فتارةً : الأمر يدور بين ماله الأثر وما لا أثر له . وأخرى : الأمر يدور بين أمرين يرتفع أثر أحدهما بالإكراه دون الآخر . وثالثة : الأمر يدور بين ماله الأثر وما لا يترتب عليه الأثر بالإكراه ويترتب بغير الإكراه . ورابعة : الأمر يدور بين ماله أثر تكليفي وماله أثر وضعي . وليته ذكر الخامس وهو : أن يدور الأمر بين ماله أثر يرتفع بالإكراه وما يتوقّف ترتب الأثر عليه على إجازة المالك ، وحكمه حكم ما لو دار الأمر بين أمرين مباحين ، لأنّ بيع مال الغير فضولةً ليس بمحرّم .
كتاب البيع — صفحة 242 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني