الخصوصيّتان تحت الإكراه ، وحينئذٍ ، فلو اختار المكلّف البيع الصحيح ، كان صحيحاً ، والحق مع الشيخ .
وأخرى : يكون للمكره غرضان ، وكلّ منهما قائم بأمرٍ أحدهما ذو أثر والآخر لا أثر له ، فيكره على أحدهما فقط لعدم إمكانه الإكراه على كليهما ، والمكلّف قادر على التفصّي من المحذور بفعل ما لا أثر له ، فلو اختار البيع الذي له أثر ، وقع البيع صحيحاً كذلك .
نعم ، لو كان المكره جاهلًا بفساد أحد البيعين إمّا موضوعاً أو حكماً ، وكان يعتقد بصحّة الفردين ، فاختار البيع الصّحيح المؤثّر ، وقع باطلًا ، وإنْ كان الذي أوقعه صحيحاً في نفس الأمر .
فقول المحقّقين المذكورين بالفساد مطلقاً في غير محلّه .
ثم إنّ الأمثلة الأربعة التي ذكرها مختلفة جدّاً :
فتارةً : الأمر يدور بين ماله الأثر وما لا أثر له .
وأخرى : الأمر يدور بين أمرين يرتفع أثر أحدهما بالإكراه دون الآخر .
وثالثة : الأمر يدور بين ماله الأثر وما لا يترتب عليه الأثر بالإكراه ويترتب بغير الإكراه .
ورابعة : الأمر يدور بين ماله أثر تكليفي وماله أثر وضعي .
وليته ذكر الخامس وهو :
أن يدور الأمر بين ماله أثر يرتفع بالإكراه وما يتوقّف ترتب الأثر عليه على إجازة المالك ، وحكمه حكم ما لو دار الأمر بين أمرين مباحين ، لأنّ بيع مال الغير فضولةً ليس بمحرّم .
كتاب البيع — صفحة 242
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢٤٢