تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
أمّا حكم ما لو أكره على أمرين لهما أثر لكنّ أثر أحدهما يرتفع بالإكراه ولا يرتفع أثر الآخر به ، كما لو تردّد أمر المفلّس الذي عليه بيع ما يملك ، أي الجامع بين بيع دار سكناه وبيع متاع آخر ، لكنّ أثر بيع داره يرتفع بالإكراه ، لأنّ دار السّكنى مستثناة ، دون المتاع ، فالبيع في طرف الدّار منعقد ، لأن خصوصيّة بيع هذه الدار لم تكن مورداً للإكراه . ولو اكره على أحد أمرين متباينين ، كخصوصيّة بيع المتاع وخصوصيّة أداء الدين ، فلو باع المتاع ، قال الشيخ : هو صحيح ، ووافقه الميرزا الأستاذ ، لأنّ كلّاً منهما ليس بعدلٍ للآخر ، إذ البيع يمكن الإكراه عليه فيرتفع بحديث الرفع ، أمّا الرضا بأداء الدين فلا ، فلو باع صحّ . لكنّ التحقيق - وفاقاً للمحقق الخراساني وشيخنا الأستاذ - هو البطلان ، لأنه كاره للبيع ولأداء الدين كليهما ، فبيعه وقع عن الإكراه ، والقابليّة للارتفاع لا أثر لها .

لو أكره أحد الشخصيين على فعلٍ واحد

قال الشيخ : ثم إن إكراه أحد الشخصين على فعلٍ واحدٍ - بمعنى إلزامه عليهما كفايةً وإيعادهما على تركه - كإكراه شخصٍ واحدٍ على أحد الفعلين ، في كون كلٍّ منهما مكرهاً . أقول : قد يكون الفعل واحداً بالوحدة الشّخصيّة الخارجيّة ، وقد يكون واحداً
كتاب البيع — صفحة 243 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني