تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
رفع الإكراه كما يقدّم لذلك دليل رفعه على دليله في غير مقام « 1 » وكذا قال شيخنا الأستاذ رحمه اللَّه « 2 » . فهما قائلان بفساد البيع ، لأن ترتب الأثر على الأمرين أمر ، والإكراه على أحدهما أمر آخر ، ومناط الفساد هو الإكراه وهو فيهما على حدٍّ سواء . أقول : هنا مقدّمات : 1 - البيع الصّادر من العاقل الملتفت ظاهر في أنه قاصد للتمليك بطيب النفس . 2 - الإكراه بوجوده الخارجي لا يوجب بطلان البيع ، لأنه قد يبيع في ظرف الإكراه عن داع شخصي نفساني ، فيقع صحيحاً ، فالإكراه الموجب للبطلان هو ما يكون سبباً للبيع ويتحقق ذلك جرياً على الإكراه . 3 - لو باع الشئ مكرهاً عليه مع تمكّنه من التفصّي ، لكنه تركه لمحذورٍ أو صعوبةٍ ، لم يكن بيعه عن الإكراه وإن كان مقترناً به . وبعد : فتارةً : المكره له غرض واحد لكنّه يُردّد بين الأمرين ، ولمّا كان الغرض الواحد لا يعقل أنْ يترتب على أمرين متباينين ، فلابدّ وأنْ يتعلّق بالجامع بينهما - وإنْ كان بعيداً - ويترتّب عليه ، ويكون هو المكره عليه ، ولا يدخل
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 28 . ( 2 ) حاشية كتاب المكاسب 2 / 50 .
كتاب البيع — صفحة 241 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني