ذو أثر ، كأن يقول : بع دارك أو اشرب هذا المسكر ، فالأمر مردّد بين المباح والحرام . وعليه أنْ يبيع ويجتنب المسكر . وبيعه باطل ، لعدم كونه عن طيب نفس .
المبحث الثالث
أنْ يكون الإكراه على كلّي ، لأحد الفردين أثر تكليفاً أو وضعاً دون الآخر ، أو لكليهما أثر لكنّ أحدهما يرتفع مع الإكراه دون الآخر .
ذكر الشيخ أمثلةً من غير بيانٍ للفرق بينها ، فنقول :
تارةً : يكون الإكراه على الكلّي الطبيعي الذي له فردان أحدهما مباح والآخر حرام ، أو أحدهما بيع ذو أثر والآخر بيع بلا أثر .
وأخرى : يكون الإكراه على أحد أمرين ، أحدهما مباح أو ذو أثر ، والآخر حرام أو لا أثر له .
فلو اكره على الكلّي الطبيعي كالشرب وأحد فرديه حرام والآخر مباح ، لم يجز له إيجاد الكلّي في ضمن الحرام ، لعدم كونه مكرهاً على الخصوصيّة .
ولو اكره على الكلّي كالبيع ، وأحد فرديه صحيح ذو أثر كبيع الدار ، والآخر فاسد لا أثر له كبيع آلة القمار ، فأمّا الكلّي فلا أثر له ، لأنّ الجامع بين ماله الأثر وما لا أثر له لا يعقل أن يكون ذا أثر ، وأمّا الخصوصيّتان فليستا داخلتين تحت الإكراه ، فلو أوجد الجامع في ضمن الفرد الصحيح ، كان البيع صحيحاً نافذاً ، لأنه غير مكره عليه .
وقال شيخنا الأستاذ : إنه لابدّ أنْ يوجد الكلّي مقارناً لاحدى
كتاب البيع — صفحة 239
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢٣٩