فرق من حيث أنّ الخصوصيّة غير داخلة في حيّز الإكراه على الأوّل ، وهي داخلة على الثاني ، لكنّ الشيخ لم يفرّق ، والأمر سهل .
وإنْ كان الأثر مختلفاً ، بأنْ كان لأحدهما أثر زائد ، لم يدخل الزائد في حيّز الإكراه ، كأن يكون منهيّاً عنه من والده أو مغصوباً أو في وقت النداء ، وإذ لم يكن في حيّز الإكراه لم يجز له اختياره . وكذا لو كان أحد الفردين أهم شرعاً من الآخر ، كأن اكره على الكذب أو قتل النفس المحترمة ، إذ يقع التزاحم ويتقدّم أخف المحذورين في الارتكاب على الآخر .
وإنْ كان الوقت موسّعاً ، يتّسع لكليهما أو أحدهما ، فقد فرّق الميرزا « 1 » :
بأنه : إن كان الإكراه على أحد المحرّمين ، لم يجز له المبادرة ، بل عليه أن يصبر حتى آخر الوقت ، لعدم الإكراه على فرد أوّل الوقت ، وأمّا لو كان على أحد البيعين ، وكان وقت أحدهما موسعاً والآخر مضيّقاً ، فله أن يبادر .
وفيه نظر ، لأن المحذور مترتب على تركهما معاً ، والذي يحقّق ذلك هو الترك في آخر الوقت ، وحينئذٍ ، لا يكون البيع في أوّل الوقت مكرهاً عليه ، إلّا أن يقال بأنّ بيعه حينئذاك لا عن طيب نفس بل جرياً على الإكراه .
أمّا لو كان المكره عليه هو الجامع ، فليس له أن يبادر مطلقاً ، لأن المحذور يترتب على ترك الفرد الأخير .
المبحث الثاني
أن يكون الإكراه على أمرين أحدهما تكليفي والآخر وضعي ، وكلاهما
هامش
( 1 ) منية الطالب 1 / 190 .