وعلى الجملة ، فإنّ الأفراد العرضيّة في الضّرورة على حدٍّ سواء ، وليست الأفراد الطوليّة كذلك ، ففي المبادرة إلى الشرب مع سعة الوقت من قبل المكره إشكال ، لعدم الضّرورة بقولٍ مطلق فيه .
ولو كان لأحد الأفراد - مطلقاً - خصوصيّة زائدة ، كأن يكون مغصوباً بالإضافة إلى نجاسته ، فاختيار هذا الفرد غير جائز ، لكون المكلّف من حيث الجامع - وهو شرب النجس - مكرهاً عليه ، وأمّا من حيث التصرّف في مال الغير بدون إذنه فلا .
وتفصيل الكلام يتمّ ضمن مباحث :
1 - أن يكون الإكراه على الجامع الحقيقي ويكون ذا أثر ، أو يكون الإكراه على أحد أمرين كلّ منهما ذو أثر ، وكلاهما تكليفي أو وضعي .
وفيه ثمان صور .
2 - أن يكون الإكراه على أحد الفردين ، ولأحدهما أثر دون الآخر .
3 - أن يكون الأمران مختلفين ، فأحدهما وضعي والآخر تكليفي .
المبحث الأوّل
أن يكون الإكراه على الجامع أو أحد الفردين ويكونان تكليفيين أو وضعيين ، وكلاهما ذو أثر .
فإن كان الوقت مضيّقاً ، والأثر على نسقٍ واحد ، كان كلّ منهما لو وجد وجد مكرهاً عليه ، سواء كان الإكراه على الجامع أو أحد الفردين . نعم ، بينهما