تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وتظهر الثمرة فيما لو ترتّب أثر على خصوصيّة المعاملة الموجودة ، فإنه لا يرتفع بالإكراه على القدر المشترك . . . فالأثر المترتب على الخصوصيّة ، لا يرتفع بالإكراه على القدر المشترك بين الأمرين ، الذي ليس بمحرّم أوليس له أثر أو له أثر لا يرتفع بالإكراه . فهنا ثلاثة موارد ، وقد ضرب لكلٍّ مثالًا : الأوّل : لو أكرهه على شرب الماء أو شرب الخمر ، فالقدر المشترك هو الشرب وهو ليس بمحرّم ، لكنّ إحدى الخصوصّتين مباحة والأخرى محرّمة ، فلو اختار خصوصيّة الخمر لم يرتفع تحريم الخمر ، لأنه مختار فيه ، وإنْ كان مكرهاً في القدر المشترك أيالشرب . والثاني : لو أكرهه على بيع صحيحٍ كبيع الكتاب أو فاسدٍ كبيع آلة لهو ، فإنّه لا يرتفع أثر الصّحيح وهو وقوع البيع ، لأنه مختار فيه ، وإنْ كان مكرهاً في الجنس ولا أثر له وهو البيع . والثالث ، قال : ومن هنا يعلم أنه لو أكره على بيع مالٍ أو إيفاء مال مستحق ، لم يكن إكراهاً ، لأنّ القدر المشترك بين الحق وغيره إذا أكره عليه لم يقع باطلًا . . . وقد استدلّ له السيّد بالخبر عن محمّد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض موالينا إلى أبي جعفر عليه السّلام معي : إنّ امرأة عارفةً أحدث زوجها فهرب من البلاد ، فتبع الزوج بعض أهل المرأة ، فقال : إمّا طلّقت وإمّا رددتك . فطلّقها ، ومضى الرجل على وجهه ، فما ترى للمرأة ؟