تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وتلخّص من جميع ما ذكرنا : إنّ وجه بطلان بيع المكره هو : أنّ آية التجارة دلّت على انحصار المعاملة الصحيحة بالتجارة عن تراض ، فلابدّ من قصد التمليك مع الرّضا وطيب النفس ، وحيث يريد التخلّص من الضّرر بالبيع ، لا يكون المقصود هو التجارة عن تراض ، لأنّ المتحقّق منه هو المعاملة من أجل التخلّص من الضّرر المتوعّد به ، سواء لم يقصد التمليك أو قصده عن كره . نعم ، لو أمكنه عدم قصد التمليك وكان ملتفتاً إلى ذلك فباع قاصداً ، لم يصدق عليه عنوان الإكراه ، وأمّا إذا لم يكن ملتفتاً أو كان مندهشاً فهو صادق كما لا يخفى . ثم إنّ ارتفاع الضرر إمّا بالتخلّص أو بالبيع ، فيكون ترتّب الضّرر بترك أحد الأمرين ، ولكنْ ، لو كان عنده محذور عقلائي أو طبعي عن التخلّص ، صدق عليه أنه باع مكرهاً ، أمّا لو لم يكن عنده محذور عن ذلك ولم يقدم عليه ، كان ظاهر حاله الرضا بالبيع ، فلو ادّعى عدم الرّضا لم يقبل منه .

لو أكره على أحد الأمرين

قال الشيخ : إذا اكره الشخص على أحد الأمرين المحرّمين لا بعينه ، فكلٌّ منهما وقع في الخارج لا يتّصف بالتحريم ، لأنّ المعيار . . . أمّا لو كانا عقدين أو إيقاعين . . . فقد استشكل غير واحد . . . لكنّ المسألة عندهم غير صافية عن الإشكال . . . وإنْ كان الأقوى . . .