ثم اعلم ، أنّ الأثر هو للمقيّد والقيد ، أي : إنشاء البيع بقيد أنْ يكون بقصد التمليك ، فالمركّب بما له من الوحدة التركيبيّة هو ذو الأثر ، والمركّب من الداخل والخارج خارج .
وعليه ، فإذا أنشأ البيع وقصد التمليك لدهشةٍ غافلًا عن إمكان التورية ، وعن إمكان عدم قصد التمليك ، فقد وقع عن الإكراه ، ولا يكون بيعه تجارة عن تراض .
عدم اعتبار العجز في الإكراه الرافع لأثر المعاملات
قال الشيخ :
ثم إنّ ما ذكرنا من اعتبار العجز عن التفصّي إنما هو في الإكراه المسوّغ للمحرّمات ، ومناطه توقّف دفع ضرر المكره على ارتكاب المكره عليه . وأمّا الإكراه الرافع لأثر المعاملات ، فالظاهر أن المناط فيه عدم طيب النفس بالمعاملة ، وقد يتحقّق مع إمكان التفصّي . . .
أقول :
قد فرّق الشيخ في مناط الإكراه بين المحرّمات والمعاملات ، فلو اكره على شرب الخمر ، وكان بإمكانه أنْ يتخلّص منه بأنْ يسكب الخمر على بدنه مثلًا ، فيتخيّل المكره أنه شربه ، وجب عليه ذلك ولم يكن معذوراً لو شرب ، فالإكراه إنما يسوّغ المحرّمات فيما إذا عجز عن التفصّي وتوقف دفع الضّرر المتوعّد به على ارتكاب المكره عليه .
وأمّا الإكراه الرّافع لأثر المعاملات ( قال ) : فالظاهر أن المناط فيه عدم طيب النفس بالمعاملة ، وقد يكون مع إمكان التفصّي