تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
دخل عدم التمكّن منه في قصد التمليك الذي هو البيع حقيقةً فلا ، والبحث عن ذلك فيه لغو . فإنْ قلت : إن كان إنشاء البيع بلا قصدٍ للتمليك بيعاً صوريّاً ، فكيف تقولون بأنه إنْ رضي بعد ذلك ترتّب الأثر عليه ؟ قلت : قد ذكر الشيخ في المباحث الآتية إيراداً وأجاب عنه : بأنّ العقد الواقع عن الإكراه لا ينقلب عمّا وقع عليه ، إلّاأنّ الرضا اللّاحق يؤثّر في النقل والانتقال . وتوضيحه : أنا في البيع نحتاج إلى أمرين ، أحدهما : الإنشاء ، والآخر : قصد التمليك ، فلو أنشأ مكرهاً ثم رضي بذلك ، فإنّ رضاه هو قصد التمليك ، وبذلك يتم النقل والانتقال . فإنْ قلت : كان الإنشاء عن إكراه ، فكيف يكون مؤثّراً بتعقّب الرضا ؟ قلت : حديث الرفع امتناني ، وعدم تأثير الإنشاء مع مجئ الرّضا الباطني وقصد التمليك جدّاً بعده ، خلاف الامتنان . وتلخص : إن من الممكن التخلّص من الضّرر بعدم قصد التمليك ، أعمّ من إمكانه بالتورية أو بوجهٍ آخر .