دخل عدم التمكّن منه في قصد التمليك الذي هو البيع حقيقةً فلا ، والبحث عن ذلك فيه لغو .
فإنْ قلت :
إن كان إنشاء البيع بلا قصدٍ للتمليك بيعاً صوريّاً ، فكيف تقولون بأنه إنْ رضي بعد ذلك ترتّب الأثر عليه ؟
قلت :
قد ذكر الشيخ في المباحث الآتية إيراداً وأجاب عنه : بأنّ العقد الواقع عن الإكراه لا ينقلب عمّا وقع عليه ، إلّاأنّ الرضا اللّاحق يؤثّر في النقل والانتقال .
وتوضيحه : أنا في البيع نحتاج إلى أمرين ، أحدهما : الإنشاء ، والآخر :
قصد التمليك ، فلو أنشأ مكرهاً ثم رضي بذلك ، فإنّ رضاه هو قصد التمليك ، وبذلك يتم النقل والانتقال .
فإنْ قلت :
كان الإنشاء عن إكراه ، فكيف يكون مؤثّراً بتعقّب الرضا ؟
قلت :
حديث الرفع امتناني ، وعدم تأثير الإنشاء مع مجئ الرّضا الباطني وقصد التمليك جدّاً بعده ، خلاف الامتنان .
وتلخص :
إن من الممكن التخلّص من الضّرر بعدم قصد التمليك ، أعمّ من إمكانه بالتورية أو بوجهٍ آخر .
كتاب البيع — صفحة 226
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٢٢٦