تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
4 - المناط في المعاملات هو الرّضا الأعمّ من الطبعي والعقلائي ، ولذا يصحّ البيع لغرض إعاشة العيال وأداء الدّين ، وهذا هو المراد من آية التجارة ورواية لا يحلّ . . . إنّما الكلام في أنّ الرّضا العقلائي يكون منشأً لإنشاء البيع فقط أو لقصد التمليك أيضاً ؟ إنه لا وجه لأنْ يكون منشأً لقصد التمليك ، لأنّ قصد التمليك لم يدخل في حيّز الإكراه ، فلا معنى لأنْ يقال بأنّ التخلّص من الإكراه يدعو إلى قصد التمليك . 5 - لا فرق فيما ذكرنا بين أنْ يكون قصد التمليك هو اعتبار الملكيّة من البائع أو أنه إيجاد للملكيّة الواقعيّة ، فلا يتعلّق به الإكراه ، سواء كانت الملكيّة أمراً اعتبارياً أو حقيقيّاً واقعيّاً . إذا عرفت ما تقدّم ، فنقول : لو أنشأ الإنسان البيع من دون أنْ يقصد التمليك حقيقةً ، فقد أوجب صورة التجارة ، ولم يوجد حقيقة التجارة ، فهو نظير ما إذا قال ليت كذا ولعلّ كذا من دون أنْ يكون متمنّياً أو مترجّياً حقيقةً ، وما إذا أمر بشيء إمتحاناً ، فإنه صورة الأمر وليس بأمر . وعليه ، فإنّ التمكّن من التخلّص بالتورية أو بوجهٍ آخر ، إنّما يرتبط بإنشاء البيع ، وأمّا من لم يقصد حقيقة التمليك فلا يختلف الحال بالنسبة إليه ، لأنّ من يقدر على عدم إيجاد البيع الحقيقي لا يحتاج إلى التخلّص من الضّرر لا بالتورية ولا بغيرها ، لأنّ المفروض تخلّصه من ذلك بإنشاء البيع صورةً . والحاصل : إنّ دخل عدم التمكّن من التخلّص بالتورية في حقيقة الإكراه ، يرجع إلى حيثيّة إنشاء البيع ، فإنه إنْ أمكنه ذلك لم ينشئ البيع ، وأمّا
كتاب البيع — صفحة 225 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني