أنْ يحلف كذباً « 1 » - ومعاقد الإجماعات والشهرات المدّعاة في حكم المكره ، على صورة العجز عن التورية لجهلٍ أو دهشة ، بعيد جدّاً .
قال : بل غير صحيح في بعضها من جهة المورد ، كرواية قضيّة عمّار وأبويه رضوان اللَّه عليهم ، حيث اكرهوا على الكفر فأبى أبواه فقتلا ، وأظهرلهم عمّار ما أرادوا ، فجاء باكياً إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، فنزلت الآية « مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إيمانِهِ إِلّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِاْلإيمانِ » « 2 » .
فقال له رسول اللَّه :
إنْ عادوا فعد « 3 » ،
ولم ينبّهه على التورية .
قال : مع إمكان دعوى أنّ القدرة على التورية لا يخرج الكلام عن حيّز الإكراه عرفاً .
قال : وربما يستظهر من بعض الأخبار : عدم اعتبار العجز عن التفصّي بوجهٍ آخر غير التورية أيضاً في صدق الإكراه ، مثل رواية ابن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السّلام قال : قال أبو عبداللَّه : لا يمين في غضب ولا في قطيعة رحم ولا في جبر ولا في إكراه .
قال قلت : أصلحك اللَّه فما فرق بين الجبر والإكراه ؟
قال عليه السّلام :
الجبر من السلطان ، ويكون الإكراه من الزوجة والام والأب ، وليس ذلك بشيء
« 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 / 86 ، الباب 37 من أبواب الطلاق .
( 2 ) سورة النحل : 106 .
( 3 ) وسائل الشيعة 16 / 225 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 29 ، رقم : 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 23 / 235 ، كتاب الأيمان ، الباب 16 رقم : 1 .