كما ظهر أيضاً صحّة الاستدلال بالآية والرواية على بطلان عقد المكره واندفاع ما أورد عليه .
والحاصل هو أنّا نوافق الشيخ فيما أفاد ، إلّافي حقيقة الملكيّة ، وسيأتي مزيدٌ من التوضيح لذلك إن شاء اللَّه .
حقيقة الإكراه
قال الشيخ :
ثم إن حقيقة الإكراه لغةً وعرفاً . . .
أقول :
ذكر للإكراه أربعة شروط :
أحدها : حمل الغير على ما يكرهه . أي : يكون إكراه لا كره ، فيخرج ما إذا باع لأداء دينه مثلًا ، فإنه مكروه له ، ولكنْ لم يحمله أحد على ذلك . والمراد من « الغير » هنا غير الحاكم الشرعي ، كما لو حكم على المفلّس ببيع أمواله ليدفع حق الغرماء ، أو على أحد المترافعين فامتنع من عليه الحق فأكرهه على دفع الحق ، أو على المرتهن الممتنع ، أو على المحتكر حيث يكره على بيع الطعام ، ففي جميع هذه الموارد إكراه لكنّ البيع صحيح . فالمراد من الحامل هو المكره الذي لا ولاية له .
وهل المراد من المكره من له وجود واقعي أوْ الأعم منه والوجود الاعتقادي ؟ فلو قيل له كذباً : أنّ السّلطان يأمرك ببيع دارك وإلّا فعل بك كذا ، فباع معتقداً صدق الخبر ، هل يعتبر بيعه باطلًا ؟ فيه إشكال ، من عدم وجود