تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الرّضا ، فلا يشمله آية التجارة ورواية لا يحلّ ما امرئ إلّابطيبة نفسه ، ومن عدم شمول حديث الرفع له ، لعدم كونه مكرهاً في الواقع . الثاني : إقتران الحمل بالوعيد من المكره ، فلو حمله على البيع قائلًا : إنْ لم تبع دارك خربت بالزلزلة ، أو إنْ لم تبع متاعك تتضّرر ، وأمثال ذلك ، لم يصدق الإكراه الموجب لبطلان البيع . فإنْ قلت : لم لا يكون باطلًا وهو غير راضٍ بالبيع ، فلا تشمله الآية والرواية ؟ قلت : المناط أنْ يكون راضياً بالتجارة بما هي تجارة ، ولا يبعد صدق ذلك إن كان الإكراه لا من الحامل . الثالث : أنْ يكون الوعيد مظنون الترتّب على ترك الفعل ، والمراد من ذلك هو الظنّ النوعي وإلّا فلا شبهة في كفاية الخوف العقلائي . الرابع : أنْ يكون الوعيد مضرّاً بحال الفاعل أو متعلقه نفساً أو عرضاً أو مالًا ، فلو أوعده على ما لا يضرّه كذلك ، أو أوعده على فوتٍ نفع منه ، لم يكن بيعه باطلًا . وأضاف السيّد قيداً خامساً ، فقال : لابدّ في صدق الإكراه من كون الضّرر المتوعّد به ممّا لم يكن مستحقّاً عليه . . . فلو قال : إفعل كذا وإلّا قتلتك قصاصاً ، وكان مستحقّاً له عليه ، أو وإلّا طالبتك بالدين الذي لي عليك . ونحو ذلك ، لا يصدق عليه الإكراه . « 1 »
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 54 .