تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وهذا الظهور مفقود في بيع المكره « 1 » . والأصل في هذا الكلام هو المحقق النراقي ، إذ قال بأنّ ظاهر حال المتكلّم كونه قاصداً لمعنى كلامه ، وهذا الظهور منتفٍ عن المكره « 2 » . والإنصاف أنّ تفسير كلام الشيخ إذ قال : « فالمراد بعدم قصد المكره عدم القصد إلى وقوع مضمون العقد في الخارج ، وأنّ الداعي له إلى الإنشاء ليس قصد وقوع مضمونه في الخارج » وقال أيضاً : « المراد بالقصد المفقود في المكره هو القصد إلى وقوع أثر العقد ومضمونه في الواقع وعدم طيب النفس به ، لا عدم إرادة المعنى من الكلام » بما ذكره الميرزا الأستاذ ، غير صحيح . والذي أراه ارتفاع التناقض بالنظر إلى ما أفاده الشيخ رحمه اللَّه في أوائل الكتاب ، من أن لفظ البيع ظاهر فيما هو المؤثّر في الملكيّة . وهذا هو المعنى الحقيقي له . ( قال ) وعليه ، فلا مجال للتمسّك بإطلاق « وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » لنفي شرطيّة أو مانعيّة شيء ، وإنما يتمسّك بالإطلاق المقامي ، لأنه لمّا كان يخاطب العرف ، فلا يقصد من « البيع » إلّاما يراه العرف بيعاً . وقد ذكرنا هناك أنّ هذا إنما يتمّ بناءً على كون الملكيّة أمراً واقعيّاً ، فيكون « البيع » موضوعاً للملكيّة الواقعيّة . وحينئذٍ يفسّر كلامه هنا : بأنّ المكره قد أنشأ البيع وقصد المدلول ولكنّه
هامش
( 1 ) منية الطالب 1 / 186 . ( 2 ) مستند الشّيعة 2 / 364 .