أيضاً : « فالمراد بعدم قصد المكره : عدم القصد إلى وقوع مضمون العقد في الخارج » . ولذا قال السيد : هذا ما وعدنا من كونه مناقضاً لما ذكره في أوّل العنوان من أنه قاصد لوقوع المضمون إلّاأنه لابطيب النفس ، فلا تغفل .
والحق ما قلنا من أن مراده عدم الرضا . فتدبّر « 1 » ورفع المحق الخراساني المناقضة بأنْ علّق على قول الشيخ : « هو القصد إلى وقوع أثر العقد » بقوله :
أي القصد إلى وقوعه شرعاً لو كان ملتفتاً إلى اعتبار الطيب في تأثيره ، وأمّا القصد إلى وقوعه عرفاً والتوسّل بإنشاء مضمونه إلى تحقّقه كذلك ممّا لابدّ منه في تحقّق العقد ، ولا يكاد يكون إنشاء مضمون عقدٍ بدون هذا القصد . « 2 » أقول :
إنه لا يمكن المساعدة على هذا الكلام ، لوضوح أن بيع المكره لا يترتّب عليه الأثر مطلقاً حتّى من أهل الديانات الأخرى ، فلا معنى لأن يكون مراد الشّيخ ما ذكره .
وقال الميرزا الأستاذ :
مراد الشيخ هو أن ظاهر حال من يقول « بعت » أنْ يكون عن طيب نفس ،
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 2 / 50 .
( 2 ) الحاشية على المكاسب : 27 - 28 .