وبعبارة أخرى : الدّاعي تارةً هو الفائدة المترتبة على نفس البيع ، وأخرى : هو الجري على طبق الإكراه .
فالآية والرواية دالّتان على اشتراط أنْ تكون التجارة عن تراض بها بما هي تجارة ، لا على اشتراط الرّضا في أمر آخر تكون التجارة مصداقاً له ، والبيع عن إكراهٍ ليس تجارةً بما هي تجارة .
فالاستدلال تام والإشكال مندفع .
الاستدلال بما ورد في طلاق المكره
وأمّا الاستدلال بما ورد في طلاق المكره لبطلان بيع المكره ، فلعدم الفصل ، ومن تلك النّصوص :
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
سألته عن طلاق المكره وعتقه .
قال : ليس طلاقه بطلاق ولا عتقه بعتق .
فقلت : إني رجل تاجر أمرّ بالعشّار ومعي مال .
فقال : غيّبه ما استطعت وضعه مواضعه .
فقلت : فإنْ حلّفني بالطّلاق والعتاق .
فقال : إحلف له . . . »
« 1 » وعن يحيى بن عبداللَّه بن الحسن عن أبي عبداللَّه عليه السّلام قال :
« لا يجوز الطلاق في استكراه . . . » « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 / 86 ، كتاب الطلاق ، الباب 37 رقم : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 22 / 46 ، كتاب الطلاق ، الباب 18 رقم : 6 .