وعن عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السّلام :
« لو أنّ رجلًا مسلماً مرّ بقوم ليسوا بسلطان ، فقهروه حتّى يتخوّف على نفسه أنْ يعتق أو يطلّق ففعل ، لم يكن عليه شئ » « 1 »
قول جماعة بأنّ المكره غيرقاصد لمدلول اللّفظ
قال الشيخ :
ثم إنه يظهر من جماعة - منهم الشهيدان - أنّ المكره قاصد إلى اللّفظ غير قاصد إلى مدلوله . . . وليس مرادهم أنه لا قصد له إلّاإلى مجرّد التكلّم . . . فالمراد بعدم قصد المكره عدم القصد إلى وقوع مضمون العقد في الخارج . . .
ثم إنه استشهد بامورٍ ، كحكمهم بعدم وجوب التورية في التفصّي عن الإكراه ، وصحّة بيعه بعد الرّضا ، واستدلالهم له بالأخبار الواردة في طلاق المكره ( قال ) : وغير ذلك مما يوجب القطع بأنّ المراد بالقصد المفقود في المكره هو القصد إلى وقوع أثر العقد ومضمونه في الواقع وعدم طيب النفس به ، لا عدم إرادة المعنى من الكلام .
الكلام حول ما ذكره الشيخ
أقول :
وهذا الكلام يناقض بظاهره ما تقدّم منه من أن المراد من الاختيار هو « القصد إلى وقوع مضمون العقد عن طيب نفس « في مقابل الكراهة » . وقال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 / 86 ، كتاب الطلاق ، الباب 37 ، رقم : 2 .