تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
مضافاً إلى الأخبار الواردة في طلاق المكره « 1 » . بضميمة عدم الفرق . أقول : هنا مقدّمات : الإخبار والإنشاء عبارة عن استعمال اللّفظ في المعنى وإيجاده باللّفظ ، فتارةً : يكون الاستعمال كذلك بداعي الحكاية عمّا في نفس الأمر ، وأخرى : بداعي الإنشاء . وبعبارة أخرى : قولنا « بعت » لفظ مشتمل على المادّة والهيئة ، فالمادّة تدلّ على المعنى الحدثي ، والهيئة تدلّ على إسناد المادّة إلى المتعلّق ، فإنْ قصد من استعماله الحكاية صار خبراً ، وإنْ قصد منه الإيجاد صار إنشاءً .
شرح
كما أنّ الإشكال عليه : بأن مقتضاه بطلان البيع عن اضطرار مع عدم إمكان الالتزام به ، غير وارد . لأنّ الحديث حديث ورد في مقام الامتنان ، فلا امتنان في رفع أثر المعاملات الصادرة عن اضطرار . هذا مع أنّ الاضطرار إلى العاملة عبارة عمّا يكون نفس المعاملة اضطراريّة ، وأمّا إذا كانت العاملة ممّا يدفع بها الاضطرار ، فلا يدلّ الحديث على رفعها ، كما أنّه لو كان الخطأ أو النسيان متعلقاً بأمر آخر غيرنفس المعاملة وصدرت المعاملة عن عمد وإلتفات ، فهذه لاترتفع بالحديث . وعلى أيّ حال ، سواءقلنا برفع الآثار الوضعيّة أيضاً كرفع الأحكام التكليفيّة كما هو ظاهر استشهاد الأمام بالحديث أم لم نقل به ، بأن يحمل نفس الأستشهاد على التقيّة ، فعدم مضيّ المعاملة إذا كانت كراهيّة ، لا إشكال فيه ، لأن الإكراه موجب لفقد الرّضا ، مع أنّ رفع الآثار الوضعيّة به في الجملة لا إشكال فيه . وتمام الكلام في الأصول . « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 / 86 ، الباب 37 من أبواب مقدمات الطلاق . ( 2 ) منية الطالب 1 / 184 .