- عن أمتي تسعة أشياء - أو ستة - ومنها :
ما اكرهوا عليه « 1 » .
وظاهره وإنْ كان رفع المؤاخذة إلّاأن استشهاد الإمام . . . [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لم يتعرّض السيّد الجدّ لكيفيّة الاستدلال بهذه الأدلّة ، وهذا شرح ذلك بنحو الإجمال :
أمّا الإجماع ، فقد قدّم عليه الشيخ الآية والرواية ، ولعلّه للتنبيه على عدم كونه الإجماع الحجّة الكاشف عن رأي المعصوم عليه السلام .
وأمّا الآية ، فتقريب الاستدلال بها : أنّ « الباء » سببيّة ، والاستثناء محمولّ على الاتّصال لأنه الأصل ، فيكون التقدير : يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بسببٍ من الأسباب ، فإنه باطل إلّاأن تكون تجارةً عن تراض منكم .
وعقد المكره ليس بتجارةٍ عن تراض ، فهو باطل .
فإن قيل : إنه إذا كان الشّرط في صحة البيع هو الرّضا ، فإن من يبيع شيئاً من باب الاضطرار - كأن يكون لدفع ضرر - فاقد للرّضا كذلك ، والحال أن معاملته صحيحة بالاتفاق .
فالجواب : فرقٌ بين الاضطرار والإكراه ، لأنه في حال الإكراه يكون مكرهاً على البيع نفسه ، بخلاف حال الاضطرار ، فإنّ العدوّ - مثلًا - يطالبه بالمبلغ الكذائي ، وليس بمكرهٍ له على البيع .
وبالجملة ، فإنه فرق بين « الإكراه » و « الكره » .
فإن قيل : إنه إن كان المستثنى هو التجارة فقط ، يلزم تخصيص الأكثر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 / 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 رقم : 1 .