ولا يتوهّم وجود الفرق بين الإكراه على بيع نفس الشيء دفعاً للضّرر ، والإكراه على بيع شيء مقدّمةً لدفع الضرر ، لعدم الفرق في الكراهة الطبيعيّة بين الموردين .
وبعبارة أخرى :
إنه إنْ كان معنى الرّضا في الآية هو الميل والرّغبة الإنسانيّة ، كان اللّازم بطلان بيع داره لأداء دينه أو للإنفاق على عياله ، لعدم الميل الطبعي في ذلك ، لكنّه ليس بباطل ، فليس الرضا في الآية بالمعنى المذكور ، فيكون المعنى هو الرّضا العقلائي وإنْ كان مقروناً بالكراهة الطبيعيّة .
هذا بالنسبة إلى الآية المباركة .
الكلام على الاستدلال بحديث لا يحلّ
وكذا الكلام في الاستدلال بحديث لا يحلّ ، فإنّ كلّ ما ذكرناه في الآية المباركة آتٍ في هذه الرواية الشريفة .
وبالجملة ، فإن من يبيع الشيء عن كرهٍ ، تكون تجارته عن تراضٍ وطيب نفسٍ ، لأن عقله يحمله على البيع دفعاً للضّرر ، فالاستدلال بالآية المباركة والرواية الشريفة للبطلان ، في غير محلّه .
الكلام على الاستدلال بحديث الرفع
نعم ، يدلّ حديث الرفع على بطلان ما وقع عن الإكراه ، مع كونه عن الرّضا العقلائي ، لأنّ رفع الموضوع تشريعاً يكون برفع حكمه .