تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فالجواب : هذا إن كان التجارة هو خصوص البيع ، وليس كذلك . وأما حديث : لا يحلّ . . . ، فتقريب الاستدلال به ، أن المعنى : لايحلّ لأحدٍ أنّ يتملّك أو يتصرّف في مال المسلم إلّابطيب نفسٍ منه . ومن المعلوم أنّ المكره لاطيب نفس له ، فلا يحلّ التصرّف في ماله المأخوذ منه ، وإذا كان التصرّف في ذلك محرّماً ، فالعاملة باطلة . وأمّا حديث الرفع ، فتقريب الاستدلال به هو : إنّ الرفع في هذا الحديث وإن كان ظاهراً في المؤاخذة الأخرويّة ، إلّاأن استشهاد الإمام عليه السّلام به في رفع بعض الأحكام الوضعيّة يشهد لعموم المؤاخذة فيه المطلق الإلزام بشئ : ففي صحيحة البزنطي عن أبيالحسن عليه السّلام : في الرّجل يستكره على اليمين ، فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك . أيلزمه ذلك ؟ فقال عليه السلام : لا . قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : وضع عن أمتي ما اكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطأوا . « 1 » قال الشيخ : والحلف بالطلاق والعتاق وإنْ لم يكن صحيحاً عندنا من دون الإكراه أيضاً ، إلّاأن مجرّد استشهاد الإمام عليه السّلام في عدم وقوع آثار ما حلف به بوضع ما اكرهوا عليه ، يدلّ على أن المراد بالنبويّ ليس رفع خصوص المؤاخذة والعقاب الأخروي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 / 220 كتاب الأيمان ، الباب 12 رقم : 12 .