. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فإن قيل : إن الحلف على الطلاق والعتاق باطلٌ وإن كان لا عن إكراهٍ - كما ذكر - لكنّ المانع عن تصريح الإمام عليه السلام بذلك والسبب في استدلاله بحديث الرفع ، هو التقيّة . وإذا حملت الرواية على التقيّة لم يتم الاستدلال بحديث الرفع لرفع الأحكام الوضعيّة . « 1 » فالجواب : إنّ التقيّة هي في تطبيق حديث الرفع على المورد ، لا في بيان حكم المورد ، وذلك لا يضرّ باستدلال الشيخ رحمه اللَّه .
هذا ، ولكنّ الميرزا رحمه اللَّه قرّب الاستدلال وقصّر المسافة فقال :
وأمّا حديث الرّفع فبناءً على ما بيّنا مفاده في الأصول من أنّ الرفع رفع تشريعي ولا يحتاج إلى التقدير ، فدلالته على المقصود واضحة ، ولايتوقّف التمسّك به على ضمّ استشهاد الإمام على رفع أثر الحلف بالطّلاق إذا كان الحالف مكرهاً ، لما بيّنا من دلالته بنفسه مع قطع النّظر عن الخارج . وعلى ايّ حال ، المناقشة في الأستشهاد بحمل نفس الأستشهاد على التقيّة غير صحيحة لأنّ الظّاهر أنّ الأمام في استشهاده بحديث الرّفع بيّن الحكم الواقعي وإنّما اتّقى في تطبيق الحديث على المورد ففي بيان الكبرى لاتقيّة ، فيدلّ الحديث على رفع الآثار الوضعية كرفع الآثار التكليفيّة في حال الإكراه .
ونظير المقام ورد عن الصّادق عليه السّلام في قوله ذاك إلى الأمام ، إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا ، فإنّ الظّاهر من هذا الحديث أنّه لم يتّق في ثبوت الهلال بحكم إمام المسلمين بل في تطبيق الإمامة على المنصور الّذي أمر الأمام بإفطار آخر يوم الصيام .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للمحقق إلايرواني .