في مقابل الكراهة .
دليل هذا الشرط
وقد استدلّ الشيخ لاعتبار الاختيار بوجوه ، قال :
ويدلّ عليه - قبل الإجماع - قوله تعالى « إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » « 1 » .
وقوله عليه السّلام :
لا يحلّ مال امرئ مسلمٍ إلّاعن طيب نفسه « 2 » .
وقوله عليه وآله السلام :
في الخبر المتفق عليه بين المسلمين : رفع - أو وضع
شرح
لشمول آية الحلّ وآية الوفاء بالعقود له ، غير أنّ كونه مكرهاً عليه هو المانع للأدلّة الدالّة على ذلك .
ونتيجة ذلك : أنه لو أمكن المناقشة فيما يستدلّ به للمنع ، كان مقتضى القاعدة هو القول بصحّة عقد المكره .
ويناقش : بأنَّ الإطلاقات والعمومات المذكورة منزّلةٌ على ما عليه العقلاء في معاملاتهم ، لوضوح أنّ الأدلّة الواردة في أبواب المعاملات إمضائيّة وليست تأسيسّية ، فهي مقيّدة بالسيّرة العقلائيّة القائمة على عدم ترتيب الأثر على عقد المكره ، كما أنها مقيّدة بالحديث المعمول به عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله من أن « الناس مسلّطون على أموالهم » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 282 .
( 2 ) عوالي اللآلي 2 / 113 رقم : 309 .