تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
فلاوجه لمراعاته في مقام التنازع ، وعدم سماع دعوى المشتري من جهته ، فالمنافاة بين هذا الوجه وعدم سماع قول المشتري حاصلة ، ولا وجه لمنعها ، فتدبّر . « 1 » والحق أنّ تأمّل الشيخ إشارة إلى ما تقدّم منا من أنّ كاف الخطاب إنّما تسقط عن الظهور في البيوع المتعارفة ، وأمّا سقوط « تاء المتكلّم » فلا دليل عليه ، بل هو ظاهر في الأصالة . وبهذا يظهر وجه اندفاع كلام السيد رحمه اللَّه . قال الشيخ : بل ربما يستشكل في صحّة أنْ يراد من القرينة المخاطب من حيث قيامه مقام الأصيل ، كما لو قال : « زوّجتك » مريداً له باعتبار كونه وكيلًا عن الزوج . . . ولعلّ الوجه عدم تعارف صدق هذه العنوانات على الوكيل فيها . . . بخلاف البائع والمستأجر . فتأمّل حتى لا تتوهم رجوعه إلى ما ذكرنا سابقاً واعترضنا عليه . أقول : وما ذكره متينٌ جدّاً ، وتوضيحه : إنه يلزم دائماً في استعمال الألفاظ رعاية القوانين المتّبعة في المحاورات العامّة ، وكلّ لفظٍ أريد استعماله في غير معناه الحقيقي الموضوع له ، فلابدّ وأنْ يكون استعماله في المعنى المجازي الذي صحّ استعماله فيه في المحاورات عند عموم أهل اللّسان وكان متعارفاً عندهم .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 2 / 37 .