تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

النظر في القول بالفرق بين البيع والنكاح

ثم إنّ الشيخ نقل عن بعض الفقهاء وجهين للفرق بين البيع وشبهه وبين النكاح ، وأشكل عليهما ، أمّا الوجه الأول فهو : إن الزوجين في النكاح كالعوضين في سائر العقود ، وتختلف الأغراض باختلافهما ، فلابدّ من التعيين وتوارد الإيجاب والقبول على أمر واحد . فأشكل عليه الشيخ بوجهين . قال : إن كون الزوجين كالعوضين إنما يصحّ وجهاً لوجوب التعيين في النكاح لا لعدم وجوبه في البيع . مع أنّ الظاهر أن ما ذكرنا من الوقف وإخوته كالنكاح . . . فلابدّ من وجه مطّرد في الكلّ . أقول : إمّا إشكاله الأوّل فيندفع : بأن تعيين الطرفين في النكاح هو لعلّة كونهما ركنين في العقد ، فلولا تعيينهما لم يتم العقد ، وهذا المعنى مفقود في البيع ، فينتفي المعلول بانتفاء علّته . وأمّا إشكاله الثاني فيندفع : بأنّ ذكر النكاح من باب المثال ، وإلّا فإن الركنيّة في الهبة والوصيّة والوقف والوكالة موجودة كذلك ، وما ذكر فيه جارٍ فيها بتنقيح المناط . وأمّا الوجه الثاني ، فهو : إن معنى قوله : بعتك كذا بكذا ، رضاه بكونه مشترياً للمال المبيع ، والمشتري