يطلق على المالك ووكيله . ومعنى قولها : زوّجتك نفسي ، رضاها بكونه زوجاً ، والزوج لا يطلق على الوكيل .
فأشكل عليه الشيخ بقوله :
إن معنى « بعتك » في لغة العرب . . . هو ملّكتك بعوض ، ومعناه جعل المخاطب مالكاً ، ومن المعلوم أن المالك لا يصدق على الولي والوكيل والفضولي .
الأولى في الفرق
ثم قال الشيخ :
فالأولى في الفرق ما ذكرنا : من أنّ الغالب في البيع والإجارة هو قصد المخاطب لا من حيث هو بل بالاعتبار الأعم من كونه أصالةً أو عن الغير . ولا ينافي ذلك عدم سماع قول المشتري في دعوى كونه غير أصيل . فتأمّل . بخلاف النكاح وما أشبهه ، فإنّ الغالب قصد المتكلّم للمخاطب من حيث أنه ركن للعقد .
أقول :
هذا الفرق هو الصحيح ، فإنّ الغالب في البيع هو المبادلة بين المالين ، ولا يلحظ شخص البائع والمشتري ، بخلاف النكاح والوصيّة والوقف وشبهها ، فإنّ الملحوظ فيها الأشخاص بأنفسهم ، وقد تقدّم منا ذلك أيضاً .
وقد أشكل السيّد على قوله : « ولا ينافي ذلك . . . فتأمّل » قائلًا :
لعلّ الوجه أنّه إذا كان الغالب في مثل البيع ما ذكر من قصد المخاطب بالعنوان الأعم ، فظهور إرادة المشتري الخصوصية يكون ملغى ، ومع ذلك