الأشخاص لعدم مدخليّة ذلك في الغرض ، وأخرى : الخصوصيّة دخيلة مع المبادلة وعدمها ، ففي السّلم والنسيئة تراعى الخصوصيّات في الموجب والقابل ، وأوضح من ذلك النكاح والوصية والهبة والوكالة والحوالة والوقف .
الأمر الرابع
لا ريب في لزوم اتّباع الظهور في مقام الإثبات ، فليس للقابل أن يقبل لموكّله البيع بالإيجاب الظاهر في تمليك نفسه كقوله : بعتك فيقول : قبلت لموكّلي ، أو يقبل لنفسه البيع الظاهر في تمليك موكّله كقوله : بعت موكّلك فيقول : قبلت لنفسي . . . وهكذا .
فكاف الخطاب من أظهر مصاديق ما هو ظاهر في إرادة المخاطب ، إلّا في المورد الذي قامت القرينة على عدم الخصوصيّة للمخاطب وانعقد فيه الظهور في الأعم منه ومن موكّله مثلًا ، كما هو الحال في البيوع المتعارفة .
فالمناط هو الظهور ويجب اتّباعه حتى يحصل التطابق بين الإيجاب والقبول ، ولا ترفع اليد عنه إلّابالقرينة القطعيّة ، وليس المناط كون العوضين ركناً في النكاح كما قيل أو قيل بأنّه في البيع يعبّر عن الوكيل في الشراء بالمشتري ولا يعبّر عنه في النكاح بالناكح والزّوج .
الأمر الخامس
لو شك الموجب في أنّ القابل أصيل أو وكيل وأنّ لخصوصيّة الأفراد دخلًا أوْلا ، فهل يصح منه الخطاب إليه بضمير المخاطب ؟ وبعبارةٍ أخرى : إذا
كتاب البيع — صفحة 197
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص١٩٧