وهذا هو مراد الشيخ لا ما ذكره بعض الأكابر « 1 » من أنّ ركني المعاملة في النكاح ونحوه هما الشخصان ، ولا ما ذكره البعض الآخر من أن الوكيل في المعاملة البيعيّة يصدق عليه عنوان المشتري ، أمّا في النكاح فلا يصدق عليه عنوان الناكح .
التحقيق في المسألة
وبعد :
فإن هذا المبحث مقدّمة للتطابق المعتبر في الإيجاب والقبول الذي بحث عنه في شرائط العقد ، وفيه جهات من البحث :
الجهة الأولى :
هل يلزم أن يقصد ويعيّن الموجب من يريد تمليكه أو تزويجه أو الوصيّة إليه ؟
إنّه يشترط تعيين الشخص - زائداً على تعيين العوضين - في كلّ معاملةٍ يكون لتعيين الشخص فيها أثر ، كما في بيع السّلم وبيع النسيئة ، حيث لا يباع أو يشترى الشيء نسيئةً أو سلماً إلّاممّن يعرفه وثيق به ويعتمد عليه ، وكذا في الزواج كما هو واضح ، وفي الوصيّة ، إذْ لا يوصى إلّاإلى من كان ديّناً عاقلًا قادراً على تنفيذ الوصيّة ، وفي الوقف ، إذْ لا يوقف إلّاعلى من يتحقّق به الغرض من الوقف .
فالقاعدة الكليّة هي أنه في كلّ موردٍ يختلف الغرض والمقصد بحسب
هامش
( 1 ) منية الطالب 1 / 179 .