تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الأشخاص ، فلابدّ من تعيين الشّخص ، سواء - سواء في النكاح والبيع والهبة وغيرها - في النيّة والقصد ، حتى يحصل التطابق . وأمّا إذا لم يكن لتشخّص البائع أو المشتري دخل في الغرض ، فلا يشترط التعيين ، كما في البيع النقدي حيث يذهب الإنسان إلى السّوق لشراء ما يحتاج إليه ، فإنّه يشتريه من أيّ أحدٍ وجده عنده ، وكذا البائع ، فإنه يعرض متاعه للبيع من أيّ أحدٍ اشتراه ، لأن غرضه الكسب والانتفاع ليس إلّا . . . وفي هذه الحالة يحصل التطابق قهراً . الجهة الثانية : في مقام الإثبات ، لابدّ من تعيين الموجب والقابل في كلّ موردٍ يكون لخصوصيّة الشخص دخل ، بأنْ يتلفّظ بالصّيغة ويصرّح بكونه موجباً أو قابلًا لنفسه أو لموكّله وغير ذلك ، بحيث يكون كلامه ظاهراً في المقصود ويتحقّق التطابق بين الإيجاب والقبول ، وأمّا مع عدم الدخل فلا ، لأنّ إقامة الدليل إنما هي حيث يكون للمدلول أثر ، ومع عدم الأثر للمدلول يكون ذكر الدليل لغواً . الجهة الثالثة : إنّ كاف الخطاب في العقود ظاهرة في الشخص ، فلو قال « بعتك » كان المخاطب هو المباع له لأنها أداة إشارة ، والمشار إليه دائماً جزئي ، والإشارة إلى الكلّي بما هو كلّي لا معنى له ، فلابدّ من رعاية الظهور الأوّلي فيها إلّامع التصريح بالخلاف ، كأن يقول : بعتك بما أنت وكيل ، وهكذا في سائر
كتاب البيع — صفحة 195 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني