أقول :
ذهب إلى هذا التفصيل كاشف الغطاء « 1 » وصاحب الرياض « 2 » وغيرهما ، فهم يقولون ببطلان معاملته إنْ لم يكن بمنزلة الآلة ، سواء كان بإذنٍ من الولي أو لم يكن ، في مال نفسه أو مال الغير بإذنه . أمّا إن كان بمنزلة الآلة فصحيحة ، لأنّ الفعل حينئذٍ لذي الآلة لا للصبيّ . والظاهر أن الأصل في ذلك هو المحدّث الكاشاني ، فإنّه بعد أن اختار الصحّة في المحقّرات ، قال :
وكذا فيما كان الصبيّ فيه بمنزلة الآلة لمن له الأهليّة « 3 » .
وفي المقابس عن كاشف الغطاء الاستدلال بتداوله في الأعصار والأمصار السّابقة واللّاحقة من غير نكير ، بحيث يعدّ مثله إجماعاً من المسلمين كافّة . قال : لكنْ ينبغي تخصيصه بما هو المعتاد في هذه الأزمنة ، فإنه الذي يمكن دعوى الإجماع عليه من هذه الامّة « 4 » .
لكنْ في المقابس : ظاهر المشهور البطلان .
وكأنه لأنّ قصد الصبيّ كلا قصد وعمله كالعدم ، فجميع أقواله وأفعاله ملغاة ولا يترتّب عليها أثر ولا تثبت له حتى حيثيّة الآليّة .
التحقيق في المقام
وتفصيل الكلام وتحقيق المقام هو :
إنّ المعاملة على ثلاثة أنحاء :
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : 49 - 50 .
( 2 ) رياض المسائل 1 / 511 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع 3 / 46 .
( 4 ) مقابس الأنوار : 113 .