تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
أقول : ذهب إلى هذا التفصيل كاشف الغطاء « 1 » وصاحب الرياض « 2 » وغيرهما ، فهم يقولون ببطلان معاملته إنْ لم يكن بمنزلة الآلة ، سواء كان بإذنٍ من الولي أو لم يكن ، في مال نفسه أو مال الغير بإذنه . أمّا إن كان بمنزلة الآلة فصحيحة ، لأنّ الفعل حينئذٍ لذي الآلة لا للصبيّ . والظاهر أن الأصل في ذلك هو المحدّث الكاشاني ، فإنّه بعد أن اختار الصحّة في المحقّرات ، قال : وكذا فيما كان الصبيّ فيه بمنزلة الآلة لمن له الأهليّة « 3 » . وفي المقابس عن كاشف الغطاء الاستدلال بتداوله في الأعصار والأمصار السّابقة واللّاحقة من غير نكير ، بحيث يعدّ مثله إجماعاً من المسلمين كافّة . قال : لكنْ ينبغي تخصيصه بما هو المعتاد في هذه الأزمنة ، فإنه الذي يمكن دعوى الإجماع عليه من هذه الامّة « 4 » . لكنْ في المقابس : ظاهر المشهور البطلان . وكأنه لأنّ قصد الصبيّ كلا قصد وعمله كالعدم ، فجميع أقواله وأفعاله ملغاة ولا يترتّب عليها أثر ولا تثبت له حتى حيثيّة الآليّة .

التحقيق في المقام

وتفصيل الكلام وتحقيق المقام هو : إنّ المعاملة على ثلاثة أنحاء :
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : 49 - 50 . ( 2 ) رياض المسائل 1 / 511 . ( 3 ) مفاتيح الشرائع 3 / 46 . ( 4 ) مقابس الأنوار : 113 .