تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وإنْ كان « الكسب » بمعنى المكتسب ، كما احتمل الشيخ قائلًا : « محمول على عوض كسبه ، من التقاط أو اجرة عن إجارة أوقعها الولي أو الصبي بغير إذن الولي أو عن عملٍ امر به من دون إجازة فأعطاه المستأجر أو الآمر أجرة المثل ، فإن هذه كلّها ممّا يملكه الصبيّ . . . » فمع التسليم بذلك وغضّ النظر عمّا تقدّم منه من عدم الاعتبار بقبض الصبيّ وإقباضه . يكون معنى الحديث : الاجتناب عمّا اكتسبه الصبيّ ، لإمكان كونه سرقة ، فاحتمال كونه سرقةً هو المنشأ للنّهي . ولكنّ القول ببطلان معاملة الصبيّ مطلقٌ ، أي : يحرم تملك ما بيده ، سواء احتمل السّرقة أوْ لا ، ولزوم لغويّة هذا التعليل قرينة على عدم كون النهي تحريميّاً ، فما لم يحتمل فيه السّرقة صحيح ، وما احتمل فيه فالاجتناب راجح . والحاصل : دلالة الحديث على الكراهة مطلقاً ، سواء كان كسبه من المحقّرات أو من غيرها ، ومن قال باختصاص النهي بالمحقّرات احتاج إلى مقيّدٍ من إجماع أو غيره .

نقد تفصيل صاحب الرياض

قال الشيخ : نعم ، ربما صحّح سيد مشايخنا في الرياض هذه المعاملات إذا كان الصبيّ بمنزلة الآلة لمن له أهليّة التصرّف ، من جهة استقرار السّيرة واستمرارها على ذلك .