تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
إذن ، الصبيّ الذي يقدر على إنشاء الصّيغة ، يصحّ أنْ يكون آلةً في إنشائها في مال نفسه بإذن وليّه أو في مال غيره بإذن المالك أو توكيله ، للعمومات . فإن قلت : مقتضى إطلاق الرواية عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام في حديث : « لا يجوز أمر الغلام في الشراء والبيع « 1 » » ومفهوم ما دلّت عليه النصوص من أنه « إذا بلغ الحلم جاز أمره « 2 » » عدم جواز كون الصبيّ آلةً ، بل عدم جواز معاملاته في أمواله بإذن الولي وفي أموال غيره بإذن المالك . ويؤيّد الإطلاق خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر « 3 » وعبيد بن زرارة عن أبي عبداللَّه في رجل وهب ماله إلى أولاده ، قال : « . . . لأن الوالد هو وليّ أمر الصغار . . . » « 4 » فإنه يفيد أن قبض الصبي لا قبض كما ذكر العلّامة « 5 » . وعن علي بن رئاب عن موسى بن جعفر عليه السلام : عن رجل مات وله مماليك وجواري ، « فماترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخّذها امّ ولد ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم » « 6 » فإن ظاهر إطلاقه عدم كفاية الإذن من القيّم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 411 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 / 360 ، كتاب التجارة ، الباب 14 . ( 3 ) وسائل الشيعة 19 / 178 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 4 رقم : 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة 19 / 180 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 4 ، رقم : 5 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 / 80 . ( 6 ) وسائل الشيعة 17 / 361 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع ، الباب 15 رقم : 1 .
كتاب البيع — صفحة 168 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني