كتاب الحجر « 1 » حكى عن أبي حنيفة أنه لا فرق بين الشيء اليسير والكثير في المنع من تصرّف غير المميّز . وعن أحمد : يصحّ تصرّف غير المميّز في الشيء اليسير ، لأنّ أبا الدرداء اشترى عصفوراً من صبيّ وأرسله .
قال العلّامة : وفعله ليس حجّةً ، وجاز أن يكون قد عرف أنّه ليس ملكاً للصبيّ فاستنقذه منه .
ومراده : كون العصفور ملكاً لغير الصبيّ ، وقد أذن مالكه لأبي الدرداء في إرساله .
نقد تفصيل المحدث الكاشاني
قال الشيخ :
وبه يظهر ضعف ما عن المحدّث الكاشاني من أنّ الأظهر جواز بيعه وشرائه فيما جرت العادة به من الأشياء اليسيرة ، دفعاً للحرج .
وهذه عبارته في كتاب المفاتيح : الأظهر جواز بيعه وشرائه فيما جرت العادة به منه في الشئ الدون دفعاً للحرج في بعض الأحيان « 2 » أقول :
والبحث في جهات :
الأولى : في شراء شيء يسير من الصبي هو ملكٌ له ، أو بيع شيء يسيرٍ
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 / 80 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع 3 / 46 .