تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
قلت لأبي الحسن عليه السلام : رجل مسلم مملوك ومولاه رجل مسلم وله مال يزكّيه ، وللمملوك ولد صغير حرّ ، أيجزي مولاه أن يعطي ابن عبده من الزكاة ؟ فقال : لا بأس به « 1 » . وهذه النصوص ظاهرة في دفع الزكاة والكفارة والطعام . . . إلى نفس الصّغير . وقال صاحب الجواهر : لا يخفى أن المراد من إعطاء الأطفال في النصّ والفتوى الإيصال إليهم على الوجه الشرعي المعلوم بالنسبة إليهم ، فإذا أراد الدفع إليهم من سهم الفقراء مثلًا ، سلّم بيد وليهّم ، لأن الشارع سلب أفعالهم وأقوالهم . « 2 » وهذا خلاف ظواهر النصوص . ولو قيل : إنه يعتبر في انعقاد الظهور الإطلاقي للكلام كون المتكلّم في مقام البيان من جميع الجهات ، أمّالو كان في مقام البيان من جهةٍ معيّنة انعقد ظهوره في تلك الجهة ولم يكن له إطلاق من جهة غيرها ، مثال قوله تعالى : « وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا » « 3 » ، فإنه ناظر إلى جهة الحرمة الثابتة من حيث الإحرام ، فإذا أحلّ المحرم جاز له الصيد لكن من ذلك الحيث لا من جميع الحيثيات ، ولم لا يكون الجواز المستفاد من هذه الروايات من حيث الإعطاء وعدمه إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 / 294 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين ، الباب 45 ، رقم : 1 . ( 2 ) جواهر الكلام 15 / 384 . ( 3 ) سورة المائدة : 2 .