تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
5 - إن القصد في المعاملة عبارة أخرى عن الإرادة ، وشرطيّة الإرادة فيها عقليّة ، لأن المعاملة أمر إنشائي ، والإنشاء أمر اختياري ، ولا يعقل تحقّقه بلا قصد وإرادة . 6 - إن الحكومة إن كانت بلسان النفي للشيء ، أفادت انتفاء ما كان يترتب عليه في حال وجوده من الآثار ، فمفاد : لا شك لكثير الشكّ ، هو انتفاء أثر الشك لا أن لعدم الشك أثر . وإن كانت بلسان الإثبات ، اعتبر أن يكون للمنزّل عليه أثر حتى يترتب على المنزّل ، كما في : المعتدّة الرجعيّة زوجة . أي يترتب بالرّجوع أثر الزوجيّة وهو وجوب النفقة مثلًا ، وكذا في : الطّواف بالبيت صلاة ، فإنّه يعتبر في الطواف ما يعتبر في الصّلاة وهو الطّهارة . وذلك ، لأنّ الحكومة من قبيل الاستعارة ، كقولهم زيد أسد ، أي في الشّجاعة . 7 - إنه إذا لزم تخصيص الأكثر في مورد امتنع انعقاد الظهور العمومي والظهور الإطلاقي ، لأنّ المولى عند بيان العام أو المطلق يريد تأسيس قاعدةٍ كليّة ، وذلك يكون بما إذا كان بنحو الموجبة الكليّة ، فلو جاء المخصّص أو المقيّد كان الخارج بنحو الموجبة الجزئيّة ، وأمّا لو قيّد أو خصّص بكثرة بحيث يكون الباقي تحت العام أو المطلق جزئيّاً ، كان منافياً لضرب القاعدة التي يقصد التمسّك بها في الموارد المشكوكة . وعليه ، فلو وقع في موردٍ من كلام المولى خروج الأكثر ، كشف عن عدم إرادته تأسيس القاعدة الكليّة فيه .