فإن قلت :
إن قوله عليه السّلام في الصّحيحة كناية ، فكأنّه قال : عمد الصبيّ وخطأ واحد في عدم ترتّب الأثر على العمد .
قلت :
إذا كانت كنايةً كذلك ، فلا يعقل أن تكون عامّةً ، لأنّ عمد الصبي وخطئه في الجناية واحد في ترتّب الأثر ، فكون الصحيحة عامّةً للعقود والجنايات يستلزم الجمع بين المتناقضين ، وإذْ لا عموم لها ، فإمّا هي دالّة على الوحدة في ترتب الأثر أو على الوحدة في عدم ترتب الأثر ، فتكون مجملةً .
على أنّه يرد على القول بأنّ عمد الصبي وخطئه واحد في عدم ترتب الأثر على العمد ، بأنّ العمد لم يكن ذا أثر شرعي ، لأنّ اعتبار الأثر كان من العقل .
وتلخّص :
سقوط الاستدلال بالصحيحة ، وكذا بغيرها من النصوص ، على سلب عبارة الصبيّ في العقود والإيقاعات ، وكون قصده كلا قصد . [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وقد أجيب عن الاستدلال بهذه النصوص بوجهين آخرين يرجعان إلى فقه تلك النّصوص بالنظر إلى العمد والخطأ :
أحدهما : إن التنزيل إنما يصحّ حيث يكون الموضوع ذا أثر على كلا التقديرين ، كالقتل مثلًا ، فهو ذو أثرٍ في حال العمد والخطأ ، أمّا في المعاملات ، فلايترتّب الأثر إلّا