المستدرك عن دعائم الاسلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال :
ما قتل المجنون المغلوب على عقله والصّبي ، فعمدهما خطأ على عاقلتهما . « 1 »
مقدّمات التحقيق في المقام
ولنقدّم اموراً :
1 - إن الأحكام الشرعيّة على أنحاء :
فتارة : يترتب الحكم على الموضوع الواقعي ، ولا دخل فيه لحالٍ وصفةٍ للمكلّف ، فهو حكم يترتب على موضوعه على جميع التقادير ، مثلًا : من احتلم أجنب ، من أتلف ضمن ، فلا دخل للكبر والصغر ، والعمد والخطأ ولا غير ذلك .
وأخرى : يترتب على صفةٍ خاصّة ، مثل : من أفطر في شهر رمضان عامداً كفّر . ومن تظلّل في حال الإحرام عمداً كفّر . . . وهكذا . . . فالصّفة الخاصّة من المكلّف دخيلة في ترتّب الحكم على الموضوع .
وثالثة : يكون للمكلّف صفتان لكلّ حكم ، مثلًا : التكلّم في الصّلاة إن كان عن عمدٍ فحكمه البطلان ، وإنْ كان عن سهو فالسّجدتان . والفرق بين القسمين الأخيرين واضح ، لإنّ الحكم في الأول ينتفي بانتفاء موضوعه ، فلو أفطر لا عن عمدٍ لم يبطل صومه ولا كفارة عليه ، وأمّا في الثاني ، فالصفّتان موضوعان وقد جعل لكلٍّ منهما حكم .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 18 / 418 كتاب الديات ، الباب 8 ، رقم : 4 .