2 - إن الحكومة على نحوين :
فتارة : تكون بلسان النفي ، مثل : لا شك لكثير الشك ، لا ربا بين الوالد والولد ، فهو نفي للموضوع لساناً ونفيٌ للحكم لبّاً ، فهو شك وربا ولكن لا أثر له شرعاً .
وأخرى : تكون بلسان الإثبات ، مثل : الطواف بالبيت صلاة ، سين بلال شين عند اللَّه ، ومعنى ذلك : أنّ أثر المنزّل عليه مترتّب على المنزّل ، فيعتبر أنْ يكون المنزّل عليه ذا أثر حتّى يتمّ التنزيل .
3 - إنّ الظهور الإطلاقي متوقف على إحراز أمرين :
أحدهما : كون المتكلّم في مقام البيان . والآخر : أن لا ينصب قرينةً ، وإلّا لم ينعقد الإطلاق . ولهذا ، لو احتف الكلام بما يصلح للقرينيّة لم ينعقد الإطلاق ، بل يمكن أنْ يكون وجوده لإفادة كونه في مقام الإجمال لا البيان .
4 - وحدة الحكم لشيئين يتصوّر في موردين :
أحدهما : أنْ يتوجّه الحكم إلى الجامع ويكون الشيئان فردين له ، ويكونان سيّان حكماً . فيقال : هذان حكمهما واحد ، أيلا مدخليّة لخصوصيّة الفرديّة في الحكم ، بل هو للجامع وينطبق عليهما لكونهما فردين له . والآخر : أن يختلف حكم الشيئين ثم يرتفع الحكم الخاصّ بأحدهما عنه لعارضٍ .
إذن : القول بأنّ هذين حكمهما واحد منحصر بالموردين المذكورين ، وقولهم : « عمد الصبي وخطؤه واحد » من قبيل الثاني ، فمعناه : أنّ الحكم المختصّ بصورة العمد مرتفع في صورة الخطأ .
كتاب البيع — صفحة 138
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص١٣٨