عن الصّدوق بإسناده عن ابن ظبيان قال : اتي عمر بامرأةٍ مجنونة قد زنت فأمر برجمها .
فقال علي عليه السّلام : أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبيّ حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ .
وفي الرّواية بعدها :
عن الغلام متى تجب عليه الصّلاة ؟
أنه إذا احتلم فقد وجبت عليه الصّلاة وجرى عليه القلم . « 1 » وفي المستدرك : عن سليمان المروزي عن الرّضا عليه السّلام إنه قال :
وإنّ الصبيّ لا يجري عليه القلم حتى يبلغ « 2 » . . .
قال الشيخ بعد أنْ ذكر روايات رفع القلم :
ثم إنّ القلم المرفوع هو قلم المؤاخذة الموضوع على البالغين
أقول :
والإنصاف عدم إمكان المساعدة على ذلك ، لأنّ ظاهر ما يصدر عن الشّارع من الوضع والرفع هو أنْ يكون تشريعيّاً ، فالمراد هنا رفع قلم التشريع في قبال وضعه ، لا أنّه لا يؤاخذ ، إذ المؤاخذة إنْ كانت دنيويّة كالحدّ ، فالرواية عامّة غير مختصّة بها ، وعلى فرضه فالمورد غيرمخصّص . لكنّ ظاهر كلام الشيخ أن المراد المؤاخذة الاخرويّة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 45 ، في علائم البلوغ ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 4 ، رقم 11 و 12 .
( 2 ) مُستدرك الوسائل 1 / 87 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 رقم : 9 .