ومنها : عن أبي عبداللَّه عليه السّلام :
أنه سئل عن اليتيم متى يجوز أمره ؟
قال : حتى يبلغ أشدّه . قال : وما أشدّه ؟ قال : احتلامه « 1 » .
ومنها : عن أبي عبداللَّه عليه السّلام :
إذا بلغت الجارية تسع سنين دفع إليها مالها وجاز أمرها في مالها وأقيمت الحدود التامّة لها وعليها « 2 » .
هذا ، مضافاً إلى أخبار رفع القلم :
كقول أمير المؤمنين عليه السّلام :
أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبيّ حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتّى يستيقظ « 3 » .
فذهب المشهور إلى أنّ كلّ قول أو فعل له أثر وضعي ، لا يترتّب عليه الأثر إذا صدر عن الصبيّ ، فقبول الهديّة - مثلًا - مشروط بالقبض ، فقبض الصبيّ لا قبض ، فلا تتحقق الهديّة وإنْ وصلت إلى يده ، والحيازة تابعة للقصد ، وقصده كلا قصد ، وكذا التسمية في الذبح ، وهكذا في البيع والإجارة وغيرهما من المعاملات ، سواء كانت في أمواله أو بالوكالة عن غيره .
ولابدّ من النّظر في الأدلّة لنرى مدى دلالتها ، ويقع البحث في مسائل :
إحداها : أن يستقلّ الصبي كالبالغين في جميع الأمور .
ولا خلاف ولا كلام في عدم كونه كالبالغين ، وهذا هو القدر المتيقّن من الأدلّة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 412 ، كتاب الحجر ، الباب 2 رقم : 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 411 ، كتاب الحجر ، الباب 2 رقم 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 / 45 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 4 رقم 10 .