والثانية : أنْ يتصرّف في أمواله بإذنٍ من الولي ويكون تصرّفه نافذاً .
والمشهور : عدم الجواز .
والثالثة : أن يتصرّف في مال غيره ، بأنْ يُنشئ العقد وكالةً عن المالك بإذنٍ من وليّه أو بدون إذن منه .
والرابعة : إنه لا أثر لقوله ولا فعله ، لا في أموال نفسه ولا أموال غيره قليلًا كان أو كثيراً .
وهذا ظاهر عبارة الشيخ إذ قال بعد قوله : والعمل على المشهور :
والحاصل : إن مقتضى ما تقدم . . . عدم الاعتبار بما يصدر من الصبيّ من الأفعال المعتبر فيها القصد إلى مقتضاها ، كإنشاء العقود أصالةً ووكالةً والقبض والإقباض ، وكلّ التزامٍ على نفسه من ضمانٍ أو أقرار أو نذرٍ أو إيجار . . .
النظر في الاستدلال بالكتاب
ولا ريب في أنه لا خصوصيّة لليتيم ، بملاحظة الحكم والموضوع .
والابتلاء - كما في تفسير الصّافي وغيره « 1 » - هو الاختبار ، وهو يكون في حال الصّغر وإلّا يلزم منع المالك من التصرّف في أمواله بلا دليل .
« حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ » ، كناية عن البلوغ .
لكنّ البلوغ وحده لا يجوّز أنْ يدفع إليه ماله ، بل يشترط الرّشد ، وهو ما دلّ عليه قوله :
هامش
( 1 ) تفسير الصافي 1 / 391 .