« فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ » ، أي : « فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا » في حال بلوغهم حدّ النكاح ، « فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ » ليتصرّفوا فيها كيفما يشاؤون .
فمقدّم القضيّة الشرطيّة مركّب من قيدين .
هذا تقريب الإستدلال بالآية المباركة على بطلان جميع تصرّفات الصّبي مطلقاً .
وفيه نظر :
لأنّ غاية ما يمكن أن تدلّ عليه الآية : أن الصبيّ لا تدفع إليه أمواله لأنْ يتصرّف فيها كيفما شاء ، أمّا أنْ لا يجوز له شيء من التصرّفات في أمواله حتى مع إذن الولي ، فلا دلالة لها عليه ، وكذا لا تدلّ على المنع من تصدّيه للتصرّف في مالٍ لغيره بإذنٍ منه والقبول لهبةٍ وهديّةٍ مثلًا :
إنّ غاية ما تدلّ عليه الآية عدم جواز تصرّفاته في أمواله ، أمّا في أموال غيره مع الإذن من المالك ، وكذا في أمواله مع الإذن من وليّه ، وكذا في أخذ شيء وقبوله ، فالآية ساكتة عن ذلك .
فهو في أمواله فقط غير مستقلّ في التصرّف .
الاستدلال بالروايات
( الطائفة الأولى ) استدلّ جماعة منهم : الشيخ والسيّد في الغنية وابن إدريس والعلّامة « 1 » بحديث رفع القلم ، ففي الوسائل :
هامش
( 1 ) المبسوط 3 / 3 ، الغنية : 210 ، السرائر 3 / 207 ، التذكرة 2 / 145 .