تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
أحدهما : إنّ الموجود بأكثر من ثمن المثل كالمعدوم . والثاني : إنّ الحكم بوجوب شراءه بأضعاف القيمة ضرري . ثم حكم مع ذلك بوجوب الشراء ، مستدلّاً بالإجماع وعموم النصّ والفتوى ، فلا فرق بين الصّورتين .

النظر في كلام الشيخ في الصّورتين

أقول : وفيما أفاده نظرٌ من جهات : أمّا استدلاله بالإجماع في الصّورة الأولى ، ففيه : أوّلًا : إنّ الإجماع في المسائل الإجتهاديّة غير كاشف عن رأي المعصوم . وثانياً : إن « لا خلاف » لا يصدق عليه « الإجماع » . وثالثاً : إنّ معقد إجماع الشيخ هو الغصب ، وقد ذكرنا أنّ في الأخذ بالبيع الفاسد أربعة وجوه ، ولا يصدق الغصب إلّافي الرابع منها ، وهو ما إذا كان البائع جاهلًا بالفساد والمشتري عالماً به ؛ فدعوى الإجماع في الغصب - لو تمّت - لا ربط لها بما نحن فيه على إطلاقه . ورابعاً : إنه لو أريد تتميم الاستدلال بالإجماع بكلام ابن إدريس - كما سبق - . ففيه - بعد تسليم أن قوله « عند المحصّلين » يجري مجرى الإجماع - أنّ الإجماع دليل لبّي ، والقدر المتيقن من هذه الدعوى هو : أن المأخوذ بالعقد الفاسد بمنزلة المغصوب في عدم جواز التصرّف .