ضرري ، فهو منفي بقاعدة لا ضرر ولا ضرار في الإسلام .
قلت :
أوّلًا : إنه ينتقض بمورد نقصان القيمة ، فإن تجويز دفع المثل في هذه الحالة ضرر على المالك ، فتنفيه القاعدة .
وثانياً : إنّ قاعدة نفي الضّرر بمنزلة الشّارح للأحكام الأوّلية ، والضّرر مانع عن ثبوت الحكم ، أمّا إذا كان الضّرر هو المقتضي للحكم ، فمثله لا يرتفع بالقاعدة ، ولذا يرتفع بها الوضوء الضرري ولا يرتفع بها الزّكاة والجهاد ونحوهما . . . وما نحن فيه من هذا القبيل لا من ذاك [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أقول : وما ذكره طاب ثراه هو الصحيح في وجه عدم جريان القاعدة هنا ، لا ما ذكره السيد رحمه اللَّه بقوله : « وقاعدة لا ضرر غير معمول بها في أمثال المقام ، فبناءً على حاجتها إلى الجابر لا يجوز الرجوع إليها في المقام ، ألا ترى أنهم لم يحكموا بالضمان فيما لو منعه عن بيع ماله في حال وجود المشتري بالزائد ، وكذا لو حبسه عن الكسب ، نعم ، في حبس العبد ضامن ، لأن منافع العبد مال ، فيكون من باب التلف .
وهكذا في نظائر ذلك » « 1 » .
وحاصل كلامه أن القاعدة إنما لا تجري هنا بسبب وهن دلالتها لكثرة التخصيصات الواردة عليها ، فجريانها يحتاج إلى الجبر بعمل الأصحاب ، وهم لا يعملون بها في أمثال المقام .
لكنّ السيد الجد طاب ثراه أفاد أن الوجه لعدم جريانها فيما نحن فيه هو أنّ الضّرر
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 476